ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
346
المراقبات ( أعمال السنة )
اللَّه قال : لا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله ثمّ لم يرجع من ذلك بشئ » ( 1 ) . وما ورد من قوله : « ما من أيّام ، العمل الصّالح فيها أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من أيّام العشر يعني عشر ذي الحجّة ، قالوا : يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه قال : ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع » ( 2 ) . فانظر إلى هاتين الروايتين ، لا سيّما الرواية الثانية ، وعظَّم ما عظَّم اللَّه ، وتشمّر عن ساق الجدّ وادخل هذا الميدان بكمال النشاط والشوق ، والدعاء والتوسّل إلى خفراء الأمّة لا سيّما اللَّيلة الأولى ، وزد في التضرّع إلى باب كرمهم أن يدخلوك في همّهم وحزبهم ، ودعائهم وحمايتهم ، وولايتهم وشفاعتهم وشيعتهم ، ويرغبوا إلى اللَّه جلّ جلاله في توفيقك وقبولك ورضاه عنك ، وتأييدك وتسديدك ، وكلّ خيرك لدينك ودنياك وآخرتك ، لنفسك وأهلك وإخوانك في اللَّه ، وجيرانك وذوي حقوقك . وصلّ في كلّ ليلة منها بين المغرب والعشاء ركعتين تقرأ في كلّ ركعة منهما فاتحة الكتاب والإخلاص ، وقوله تعالى : * ( وواعَدْنا مُوسى ثلاثِينَ لَيلَةً وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبّهِ أربَعِينَ لَيلَةً وقالَ مُوسى لأخِيهِ هارُونَ اخْلُفني فِي قَوْمِي وأصْلِحْ ولا تَتَّبع سَبِيلَ المُفْسدِينَ ) * ( 3 ) وإذا فعلت هذا شاركت الحاجّ في ثوابهم وإن لم تحجّ ( 4 ) .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 35 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 2 - 34 - 35 . . ( 3 ) الأعراف : 142 . . ( 4 ) إقبال الأعمال : 2 - 35 - 36 ، عنه الوسائل : 8 - 183 ح 1 . .